الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
272
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
أبى جعفر الطوسي ، وأم أمه بنت المسعود ورام كانت فاضلة صالحة . ونقل السيد مصطفى عن ابن داود في كتابه انه كان شيخ الفقهاء بالحلة متقنا للعلوم كثير التصانيف لكنه اعرض عن اخبار أهل البيت عليهم السلام بالكلية وانه ذكر في قسم الضعفاء . ثم قال السيد ولعل ذكره في الموثقين أولى لأن المشهور عنه انه لم يعمل بخبر الواحد ، وهذا لا يستلزم الاعراض بالكلية ، والا لا نتقض بغيره مثل السيد المرتضى وغيره ، ولم أجده في كتاب ابن داود في الممدوحين ولا في المذمومين من النسخة التي عندي . ومن مؤلفاته كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى وهو الذي تقدم ذكره وقد ذكر أقواله العلامة وغيره من علمائنا في كتاب الاستدلال ، وقبلوا أكثره إلى هنا انتهى ما ذكر في كتاب أمل الآمل . أقول : التحقيق ان فضل الرجل المذكور وعلو منزلته في هذه الطائفة مما لا ينكر وغلطه في مسئلة من مسائل الفن لا يستلزم الطعن عليه بما ذكره وكم لمثله من الأغلاط الواضحة ، ولا سيما في هذه المسئلة ، وهي مسئلة العمل بخبر الواحد وجملة من تأخر عنه من الفضلاء حتى مثل المحقق والعلامة اللذين هما أصل الطعن عليه ، قد اختاروا العمل بخبر الواحد بكثير من أقواله ، وقد ذكر شيخنا الشهيد الثاني في اجازته عن ابن نما والسيد فخار مصنفات الإمام العلامة شيخ العلماء ورئيس المذهب فخر الدين أبو عبد اللّه محمد بن إدريس ، انتهى . وله كتاب يشتمل على جملة من أجوبة مسائل قد سئل عنها وهو عندي إعارة من بعض الاخوان وكذلك كتاب السرائر بتمامه ، وبالجملة ففضل الرجل المذكور ونبله في هذه الطائفة اظهر من أن ينكر وان تفرد ببعض الأقوال الظاهرة البطلان لذوي الافهام والأذهان ، ومثله في ذلك غير عزيز كما لا يخفى على الناظر المنصف ، ثم إن ما نقله في كتاب امل الأمل عن السيد مصطفى من أنه